الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
196
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( 1 ) أقول : اعلم أنّ المسألة ، من صغريات الحكم الظاهري ، وإجزاء لحكم الظاهري ، عن الحكم الواقعي ، صار مورد الخلاف ، فبعض يقول ، بعدم الاجزاء مطلقا ، وبعض يقول بالاجزاء ، مطلقا ، وبعض يقول ، بالتفصيل ، بين العبادات والمعاملات ، من العقود والايقاعات ، فيقول بالاجزاء وبين غيرهما ، من الأحكام التكليفية ، والوضعيّة ، فيقول بعدم الاجزاء ، كما اختاره المؤلّف رحمه اللّه ، على ما نسب إليه ، في التنقيح ، « 1 » في طي المسألة 1 من باب ما ذهب إليه ، في هذه المسألة الّتي نحن فيها ، ولكن ما يأتي بالنّظر ، هو انّ السيد المؤلّف رحمه اللّه اختار الاجزاء ، بالنّسبة إلى ما مضى مطلقا ، وقوله بنجاسة الغسالة ، إن كانت باقية ، نظرا ، إلى فتوى المجتهد الحىّ ، بنجاستها فعلا وكذلك في المذبوح ، بغير الحديد ، إذا كان باقيا ، فلا يجوز بيعه ولا أكله فعلا ، نظرا ، إلى فتوى المجتهد الحىّ ، بعدم الاكتفاء ، في مقام الذبح ، بغير الحديد ، ففي كلّ الموارد ، ما رتّب على فتوى ، المجتهد الميّت ، في السابق يحكم بصحّته وفيما بقي ، يحكم بعدم الصّحة وعدم ترتيب الأثر ، فليس قوله رحمه اللّه بعدم إعادة الأعمال السابقة الواقعة من المقلّد ، على طبق فتوى المجتهد الميّت ، من اكتفائه من التسبيحات ، بالمرّة وفي التيمّم بضربة واحدة ، والحكم بنجاسة الغسالة ، مع بقائها وعدم جواز بيع المذبوح ، بغير الحديد وأكله تفصيلا ، بين العبادات والعقود والايقاعات ، وبين غيرهما من الاحكام التكليفيّة والوضعيّة ، لانّ فيما مضى حكم بالصّحة ، لانّه قال ، بانّ الصلاة والأعمال السابقة ، الواقعة ، مع الغسالة ، محكومة بالصّحة ، وكذا لو بيع ، أو أكله ، قبل موت الميّت ، المقلّد ، يحكم بصحّة بيعه وإباحة أكله ، وهذا ليس تفصيلا ، كما انّه يحكم فعلا ، بوجوب إتيان ثلاث تسبيحات وضربتين في التيمم ، بل السيد رحمه اللّه ظاهر كلامه ، في العقود والايقاعات ، الاجزاء وترتيب الأثر ، حتّى بالنسبة إلى
--> ( 1 ) التنقيح ، ج 1 ، ص 44 .